السيد محمد هادي الميلاني
54
كتاب البيع
في ألفاظ الإيجاب والقبول منها : لفظ « بعت » قال الشيخ : منها : لفظ « بعت » في الإيجاب ، ولا خلاف فيه فتوىً ونصّاً ، وهو وإنْ كان من الأضداد بالنسبة إلى البيع والشراء ، لكنّ كثرة استعماله في البيع وصلت إلى حدٍّ تغنيه عن القرينة . أقول : ما ذكره من كون البيع من الأضداد موجود في غالب الكتب اللغوية ، وقد ظفرت في اثنين منها بزيادةٍ : أحدهما : المفردات للراغب فإنه يقول : « الشراء والبيع يتلازمان ، فالمشتري دافع الثمن وآخذ المثمن ، والبائع دافع المثمن وآخذ الثمن ، هذا إذا كانت المبايعة والمشاراة بناضّ وسلعة ، وأمّا إذا كانت بيع سلعةٍ بسلعة صحّ أن يتصوّر كلّ واحد منهما مشترياً وبائعاً ، ومن هذا الوجه صار لفظ البيع والشراء يستعمل كلّ منهما في موضع الآخر » « 1 » . وظاهر كلامه التفصيل . والثاني : المصباح المنير فقال : « والبيع من الأضداد مثل الشراء ، ويطلق على كلّ واحدٍ من المتعاقدين أنه بائع ، ولكنْ إذا اطلق البائع فالمتبادر إلى
--> ( 1 ) المفردات في غريب القرآن : 260 « شرى »